الغيابُ - أصابع المطر

أصابع المطر

مدونة الأديبة الليبية : نورا إبراهيم

السبت، 19 أغسطس 2017

الغيابُ

                                هَلْ رجعَ الغِيابُ
يصغِي إلينَا
مِنْ فيضِ شرفةٍ
مبهجَةٍ
بظلالِ حكايةٍ قديمةٍ
تشِي
بـمباهجِ الظِّلالِ
ببريقِ النجماتِ البعيدةِ

بدهشةِ  النبضاتِ
البريئةِ

بترنيمةِ  البيضاء

وومضةِ التجلِّي

مِنْ ومضةِ الأنواءِ

دلِّينَا
يا بيضاءُ

كيفَ نصِلُ

إلَى مرافئِ الأمانِ

أتيتُ إليكِ

بعمرٍ مثقلٍ مِنَ الانتظارِ

فشرِّعِي كُلَّنوافذِكِ

وانثرِي عِطرَكِ
اجعلِي مِنْ نَبضِكِ
 مِداداً  لكلماتِي
 واكتُبينِي

بيراعِ الأملِ

وداوِنِي 

اغمسِينِي فيكِ

دَعينِي أتنفسكِ برئــةٍ واحدةٍ

ارسُمينِي أسطورةً  خرافيةً

بأَبْجَديَةِ كلماتِي البيضاءَ

تعالَي ... تعالَي
نلملمْ حلمنَا الجميلَ
تعالَي نخبّئْ سِرَّنَا فِي  النجومِ

وابتسمِي

معكِ بدأ َ تاريخٌ آخر

فقولِي لنَا
يا بيضائِيَ

هلِ القلوبُ المثخنةُ
بجراحٍ

تحتملُ الغياب ؟؟

*****



هناك تعليق واحد:

  1. غير معرف8/19/2017

    قصيدة غاية فى الروعة أيتها الشاعرة الكبيرة

    ردحذف