لعبة شقيقان ؟! - أصابع المطر

أصابع المطر

مدونة الأديبة الليبية : نورا إبراهيم

السبت، 7 مايو 2016

لعبة شقيقان ؟!

اندهشت زوجة الأخ فتساءلت في فزعٍ:
- طفلٌ .. كيف حدث هذا ..!؟ 
خرجت مسرعةً .. سمعت كريمة كلماتِ بدريَّة وهي توقظ أخاها بصوتٍ مرتفعٍ : " أختك ولدت .. فضيحة .. فضيحة ..!؟ " 

شحذت الكلمات التي سمعتها الخوفَ في نفسها .. ارتعدت ركبتاها .. فأخفت وليدها في درج الدولاب وخرجت مسرعةً إلى الشارع .. لتبعد أخاها عن وليدها ..
لحظات وهيَ تحاول أن تحرك يديها أو لسانها .. لكن  قوَّةً رهيبةً تشلُّ حركتها .. الرصاصة استقرَّت بقلبها. 
أقبل والدها وشفتاه ترتجفان ، قال بصوتٍ متهدِّجٍ : " هل كانت كريمة حامل ..؟! ".
أجابته زوجة أبيها وهي ترتجف والدموع تجول في عينيها. 
ـ أجل ..!
لم يكفَّ الأبُ عن تفحُّصِ زوجتِهِ بنظراتٍ مبهمَةٍ مجهولةٍ مجنونةٍ ..
فجأةً خرج عن صمتِهِ القاتلِ وقال: أنتما طالقان .. أنتما طالقان .. أجل .. فقد تسبَّبتما في تشريد أبنائي ..!؟
صمت .. وقد غصَّ الشارع بالزحام .. صحا الأخ من غضبه وقد اصفرَّ وجه وانعقد لسانه .. رمى بنفسِهِ على الأرض ليضمَّ أختَهُ المخضَّبَة َبالدماءِ إلى صدرِهِ ..!؟

هناك تعليقان (2):

  1. غير معرف7/01/2018

    كلماتك بلسم شافي يضفي في طياته معاني الأدب الراقي يسطر بأحرف من دهب في عميق قلبي الدافئ

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا لكلماتك الرقيقة ولمرورك

      حذف